ابن عبد البر

405

الاستذكار

عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وفي البيت صبي يبكي فذكر الحديث قال أبو عمر لا أعلم خلافا بين العلماء في جواز الرقية من العين أو الحمة وهي لدغة العقرب وما كان مثلها إذا كانت الرقية بأسماء الله عز وجل ومما يجوز الرقي به وكان ذلك بعد نزول الوجع والبلاء وظهور العلة والداء وإن كان ترك الرقى عندهم أفضل وأعلا لما فيه من الاستيقان بأن العبد ما أصابه لم يكن ليخطئه وأنه لا يعد شيء وقته وأن الأيام التي قضى الله بالصحة فيها لم يسقم فيها من سبق في علم الله صحته حدثني سعيد بن نصر قال حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني جعفر بن محمد قال حدثني عفان قال حدثني حماد بن سلمة قال حدثني عاصم عن زر عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي الأمم فرأيت أمتي فأعجبتني كثرتهم قد ملؤوا السهل والجبل قال يا محمد إن مع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة فقال يا نبي الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال اللهم اجعله منهم ثم قام آخر فقال ادع الله أن يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة ( 1 ) حدثني خلف بن قاسم قال حدثني الحسين بن جعفر الزيات قال حدثني يوسف بن يزيد قال حدثني العباس بن طالوت قال حدثني أبو عوانة عن حصين عن الشعبي عن بريدة الأسلمي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رقية إلا من عين أو حمة ( 2 ) قال أبو عمر وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من علق التمائم أو عقد الرقى فهو على شعبة من الشرك ( 3 ) وذلك كله أن يعلق كتابا في عنقه أو يرقي نفسه أو غيره لئلا ينزل به من الأدواء وكل ما أتى عن علي وحذيفة وعقبة بن