ابن عبد البر

406

الاستذكار

عامر وسعيد بن جبير وغيرهم من كراهة تعليق القرآن وسائر التمائم والرقى معناه ما ذكرنا روى بن وهب عن يونس عن بن شهاب قال بلغني عن رجال من أهل العلم أنهم كانوا يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الرقى حين قدم المدينة وكانت الرقى في ذلك الزمان فيها كثير من كلام الشرك فلما قدم المدينة لدغ رجل من أصحابه فقال يا رسول الله قد كان آل حزم يرقون من الحمة فلما نهيت عن الرقى تركوها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادع لي عمارة بن حزم ولم يكن له ولد وكان قد شهد بدرا فدعي له فقال أعرض علي رقيتك فعرضها عليه فلم ير بها بأسا وأذن لهم بها ( 1 ) قال بن وهب حدثني بن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أرقي من العقرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ( 2 ) حدثني سعيد بن نصر قال حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني بن وضاح قال حدثني أبو بكر قال حدثني أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى وكانت عند آل عمرو بن حزم رقية يرقون بها من العقرب فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فعرضوها عليه وقالوا إنك نهيت عن الرقى فقال من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ( 3 ) ) 1 ( 3 - باب ما جاء في أجر المريض ) ) 1749 - مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا مرض العبد بعث الله تعالى إليه ملكين فقال انظرا ماذا يقول لعواده فإن هو إذا جاؤوه حمد الله وأثنى عليه رفعا ذلك إلى الله عز وجل وهو أعلم فيقول لعبدي علي إن توفيته أن أدخله الجنة وإن أنا شفيته أن أبدل له لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وأن أكفر عنه سيئاته قال أبو عمر هذا حديث أسنده عباد بن كثير وكان رجلا فاضلا