ابن عبد البر

312

الاستذكار

وقد ذكر القعنبي وغيره عن مالك في هذا الباب من الموطأ حديث مالك عن محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة فقالت إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر فقالت أم سلمة قال رسول الله يطهره ما بعده ( 1 ) وقد مضى القول في معنى هذا الحديث في كتاب الصلاة وهذان الحديثان [ يدلان ] على أن نساء العرب لم يكن يلبسن الخفين ولو لبسن الخفين ما احتجن إلى إطالة الذيول وإن كان منهن من يلبس الخفين في السفر لا في الحضر وهذا هو المعروف [ عند السلف ] في زي الحرائر ولباسهن إطالة الذيول ألم تسمع إلى قول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ( كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات جر الذيول ) وقد روي أن أول امرأة جرت ذيلها [ هاجر ] أم إسماعيل عليه الصلاة والسلام [ ذكر سنيد قال حدثني بن عليه عن أيوب عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال أول امرأة جرت ذيلها أم إسماعيل ] لما قربت من سارة أرخت ذيلها لتقفي أثرها قال ومن هذا أخذت نساء العرب جر الذيول قال بن عباس وأول من سعى بين الصفا والمروة أم إسماعيل صلى الله عليه وسلم ( ( 7 - باب ما جاء في الانتعال ) ) 1698 - مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمشين أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعا أو ليحفهما جميعا قال أبو عمر هذا نهي أدب وإرشاد والله تعالى أعلم وإجماعهم أنه إذا مشى في نعل واحدة لم يحرم عليه النعل وليس عاصيا عند الجمهور وإذا كان بالنهي عالما