ابن عبد البر

194

الاستذكار

يسار عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج فزاد فيه مع سهل بن أبي حثمة رافع بن خديج وقال فيه الليث عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال يحيى حسبت أنه قال ورافع بن خديج وكلهم رووه عن يحيى بن سعيد بمعنى ما رواه مالك في تبدئة الأنصار المدعين بالأيمان إلا سفيان بن عيينة فإنه اختلف عنه في ذلك فرواه عنه بن أبي عمر بسياقة مالك وقال في آخره لا أدري بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بيمين المدعين أو المدعى عليهم ورواه جماعة عن يحيى بن سعيد قال أخبرني بشير بن يسار سمع سهل بن أبي حثمة يقول وجد عبد الله بن سهل قتيلا بخيبر فذكر الحديث وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأنصار حويصة ومحيصة وعبد الرحمن تبرئكم يهود بخمسين يمينا أنهم لم يقتلوه فقالوا وكيف نرضى بأيمان [ قوم كفار ] قال فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه قالوا كيف نقسم على ما لم نر فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده فبدأ عليه السلام بقوله تبرئكم يهود قبل أن يقول فيقسم منكم وهذا معنى ما رواه سعيد بن عبيد عن بشير بن سهل في هذا [ الحديث ] ورواه سائر من رواه عن يحيى بن سعيد بمعنى ما رواه مالك من تبدئة المدعي بالإيمان وكذلك رواه الحميدي عن سفيان بن عيينة وهو أثبت الناس في بن عيينة وهو الصحيح ومن قال فيه عن بن عيينة تبدئة اليهود بالأيمان فقد أخطأ ولم يصب والصحيح في حديث يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار تبدئة المدعين وهم الأنصار بالأيمان والله أعلم وكذلك رواه محمد بن إسحاق عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة وعن الزهري عن سهل بن أبي حثمة ذكر فيه تبدئة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار بالأيمان وقد ذكرنا في التمهيد الروايات بذلك كله بالأسانيد عن من ذكرنا فسياق كل واحد منهم بالحديث بمعنى ما وصفت عنه إلا رواية محمد بن إسحاق التي ذكرنا فنذكرها هنا لأنا لم نذكرها هناك