ابن عبد البر

572

الاستذكار

قال أبو عمر هذا مذهب جمهور العلماء من السلف والخلف وبه قال أئمة الفتوى بالامصار وأصحابهم إلى اليوم وذلك دليل على مراعاتهم الحرز وانه لا قطع الا على من سرق من حرز والخلاف في هذا شذوذ لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه وهو الصحيح عن أحمد بن حنبل انه ذهب إليه ونحن نذكر ما في كتاب عبد الرزاق بن همام وأبي بكر عبد الله بن أبي شيبة في ذلك لنرى ما عليه في ذلك جمهور العلماء إن شاء الله عز وجل قال عبد الرزاق وأخبرنا بن جريج قال قلت لعطاء السارق يوجد في البيت وقد جمع المتاع ولم يخرج به قال لا قطع عليه حتى يخرج به قال بن جريج وقال لي عمرو بن دينار لا قطع عليه [ حتى يخرج به ] قال بن جريج واخبرني سليمان بن موسى ان عثمان قضى انه لا قطع عليه [ حتى يخرج به وان كان قد جمعه ] قال بن جريج واخبرني عمرو بن شعيب ان بن الزبير أراد قطعه فقال له بن عمر لا قطع عليه حتى يخرج بالمتاع من البيت وقال له بن عمر أرأيت لو أن رجلا وجد بين رجلي امرأة لم يصيبها أكنت تحده قال لا لعله سوف ينزع - قبل ان يوقعها قال وهذا كذلك ما يدريك لعله كان نازعا تائبا وتاركا للمتاع قال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري قال إذا وجد السارق في البيت قد جمع المتاع ولم يخرج به فلا قطع عليه ولكن ينكل قال معمر وقال قتادة هو رجل أراد ان يسرق فلم يدعوه قال وأخبرنا الثوري عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال لا يقطع السارق حتى يخرج بالمتاع من البيت قال وأخبرنا الثوري عن يونس عن الحسن مثل قول الشعبي وروي ذلك عن علي رضي الله عنه [ من حديث حصين عن الشعبي ] ومن حديث حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه ومن حديث حصين عن الشعبي عن الحارث عن علي وكتب فيه عمر بن عبد العزيز ان ينكل ويسجن ولا يقطع وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني وكيع عن بن جريج عن