ابن عبد البر

480

الاستذكار

وليس عند أحد من أهل العلم ممن يعرج على قولهم ولا يعدون خلافا وروى حماد بن زيد وحماد بن سلمة وهشيم والمبارك بن فضالة وأشعث كلهم عن علي بن زيد وحماد بن سلمة عن يوسف بن مهران عن بن عباس قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول أيها الناس ان الرجم حق فلا تخدعن عنه فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم وكذلك أبو بكر ورجمنا بعدهما وسيكون قوم من هذه الأمة يكذبون بالرجم وبالدجال وبطلوع الشمس من مغربها وبعذاب القبر وبالشفاعة وبقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا ( 1 ) قال أبو عمر الخوارج والمعتزلة يكذبون بهذا كله عصمنا الله من الضلال برحمته واما قوله وجلد ابنه مائة وغربه عاما فلا خلاف بين علماء المسلمين ان ابنه كان بكر وان الجلد حد البكر مائة جلدة واختلفوا في التغريب فقال مالك ينفى الرجل ولا تنفى المراة ولا العبد ومن نفي حبس في الموضع الذي نفي إليه وقال الأوزاعي لا تنفى المراة وينفى الرجل وقال أبو حنيفة وأصحابه لا نفي على زان وانما عليه الحد رجلا كان أو امرأة حرا كان أو عبدا وقال مالك والشافعي وأصحابه والحسن بن حي ينفى الزاني إذا جلد الحد رجلا كان أو امرأة حرا كان أو عبدا واختلف قول الشافعي في نفي العبيد فقال مرة استخير الله في نفي العبيد وقال مرة ينفى العبد نصف سنة وقال مرة أخرى سنة إلى غير بلده وبه قال الطبري قال أبو عمر من حجة من غرب الزناة مع حديثنا هذا وقوله فيه وجلد ابنه مائة وغربه عاما حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ) ( 2 ) لم يخص عبدا من حر