ابن عبد البر
393
الاستذكار
يقوم عليه ان كان موسرا وان كان معسرا فنصيبه حر فان عجز فجميع ما في يديه للذي بقي له فيه الرق وانما جعلت ذلك له لأنه تأخذ له بما يبقى له في الكتابة ان كان له فيه وفاء عتق به وان لم يكن له في وفاء أخذه بما بقي له في الكتابة وعجزه بالباقي وان مات فالمال بينهما نصفان يرثه بقدر الحرية التي فيه ويأخذ هذا ماله بقدر العبودية والقول الثاني لا يعتق ويكون لشريك ان يرجع عليه فيشركه فيما اذن له به لأنه اذن له به وهو لا يملكه واذنه له بالقبض وغير اذنه سواء فان قبضة لم يتركه له فإنما هي هبة وهبها له يجوز إذا قبضها قال عبد الله بن محمد القزويني انما جعل الشافعي للذي بقي له فيه الرق ان يستأذن منه الكتابة فان عجز كان ما في يديه من المال له يأخذه بما بقي من الكتابة عليه وليس لهذا الذي قد عتق نصفه ان يقول بالعجز لي نصف ما في يدك لان نصفي حر ولكن يأخذه سيده الذي له فيه الرق بحقه من الكتابة فان [ كان ] فيه وفاء عتق والا كان التعجيز بعد ذلك وذكر البخاري عن أبي حنيفة وأصحابه قال وان كانت المكاتبة وقعت من الذي كاتب باذن شريكه في ذلك وفي قبض المكاتبة لم يكن لشريك الذي لم يكاتب ان يرجع على الذي كاتب بشيء ما يقبضه من المكاتبة إذا قبض المكاتب جميع الكتابة عتق المكاتب وهو حكمه كحكم عبد بين رجلين اعتقه أحدهما ( ( 2 - باب الحمالة ( 1 ) في الكتابة ) ) 1501 - قال مالك الامر المجتمع عليه عندنا ان العبيد إذا كوتبوا جميعا كتابة واحدة فان بعضهم حملاء ( 2 ) عن بعض وانه لا يوضع عنهم لموت أحدهم شيء وان قال أحدهم قد عجزت والقى بيديه فان لأصحابه ان يستعملوه فيما يطيق من العمل ويتعاونون بذلك في كتابتهم حتى يعتق بعتقهم ان عتقوا ويرق برقه ان رقوا قال أبو عمر اختلف الفقهاء في هذه المسالة فروى فيها سفيان كقول مالك وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يكون لعبيد إذا كاتبهم سيدهم كتابة واحدة حملا