ابن عبد البر
389
الاستذكار
حد عليه ان وطئها كارهة أو مطاوعة الا ان الشافعي قال إن كان جاهلا عزر وان كان عالما عذر وقال مالك ان استكرهها عوقب لاستكراهه إياها وقال الحسن والزهري من وطئ مكاتبته فعليه الحد وقال الأوزاعي يجلد مائة جلدة بكرا كان أو ثيبا وتجلد الأمة خمسين جلدة وقال قتادة يجلد مائة الا سوطا وقال أحمد بن حنبل ان وطئ مكاتبته ولم يشترط أدب وكان لها عليه مهر مثلها قال أبو عمر الصواب ما قاله مالك ومن تابعة لان كونها مملوكة ما بقي ] عليها شيء من كتابتها شبهة تدرا بها الحد عنها واما الصداق فأوجبه لها من اسقط الحد سفيان وأبو حنيفة والشافعي وأوجبه لها الحسن البصري وقتادة وهو ممن يرى الحد على سيدها في وطئها وقال أبو حنيفة هذا خطأ لا يجتمع عليه حد وصداق ابدا واما قول مالك في تخييرها إذا حملت ان شاءت كانت أم ولد وان شاءت مضت على كتابتها فهو قول الليث والثوري والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه واحمد وروي ذلك عن الزهري وقال الحكم بن عتيبة تبطل كتابتها إذا حملت وتعتق بموت السيد ولا خيار لها قال مالك ( 1 ) الامر المجتمع عليه عندنا في العبد يكون بين الرجلين ان أحدهما لا يكاتب نصيبه منه اذن له بذلك صاحبه أو لم يأذن الا ان يكاتباه جميعا لان ذلك يعقد له عتقا ويصير إذا أدى العبد ما كوتب عليه إلى أن يعتق نصفه ولا يكون على الذي كاتب بعضه ان يستتم عتقه فذلك خلاف ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من اعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل ) قال مالك ( 2 ) فان جهل ذلك حتى يؤدي المكاتب أو قبل ان يؤدي رد إليه