ابن عبد البر
386
الاستذكار
قال أبو عمر انما قال ذلك قياسا على العتق لان مذهبه ومذهب جماعة أهل المدينة ان العبد إذا عتق تبعه ماله وفي الكتابة عقد من الحرية وسنذكر وجوه الأقوال في ذلك في كتاب العتق إن شاء الله عز وجل وممن قال إن للمكاتب ماله إذا عقدت كتابته عطاء بن أبي رباح والحسن البصري وعمرو بن دينار وسليمان بن موسى وبن أبي ليلى وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة والشافعي والحسن بن صالح كل ما بيد العبد إذا كوتب من المال فهو لسيده وقال الأوزاعي ان لم يشترطه السيد فهو للمكاتب وان استثناه السيد فهو له واما قوله ولم يتبعه ولده فان المعنى فيه ان ولده ليسوا بمال بيده ولا ملك له وانما هم عبيد سيده فلا يدخلون في الكتابة [ الا بالشرط وهذا لا اعلم فيه خلافا ان أولاده عبيد السيد ليسوا تبعا له عند عقد كتابته انما يكون تبعا له إذا تسرى وهو مكاتب ثم ولد له من سريته وهؤلاء يدخلون معه بلا شرط ولو ولدوا له من سريته قبل الكتابة لم يدخلوا في كتابته الا ان يدخلهم بالشرط مع نفسه في كتابته فهذا مذهب جمهور العلماء من أهل الحجاز والعراق ذكر علي بن المديني وأبو بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم في رجل كاتب غلامه ثم أطلقه بعد الكتابة على سرية أو ولد فقال إبراهيم السرية ما كانت عليه والولد وذكر عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء أنه قال له رجل كاتب عبده فكتمه ماله - رقيقا أو عينا أو غير ذلك - وولده - فقال ماله كله للعبد وولده لسيده وقالها عمرو بن دينار وسليمان بن موسى قلت لعطاء فلم تختلفان قال من اجل الولد ليس مثل ماله وروى حماد بن سلمة عن حماد الكوفي وداود بن أبي هند وعثمان البتي وحميد قالوا إذا اعتق الرجل عبده وله مال أو ولد فماله له وولده مملوكون وروى الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول في رجل كاتب عبدا وله أم ولد لم يستثنها قال أم ولده له