ابن عبد البر
332
الاستذكار
أحمد بن زهير قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن محمد بن عمرو عن خصيف عن عكرمة عن بن عباس عن عمر قال إذا أسقطت فإنها بمعنى الحرة قال أبو عمر يعني في البيع لان الاجماع قد انعقد انها لا تعتق قبل موت سيدها وانها في شهادتها وديتها وأرش جنايتها كالأمة وقد بان مذهب عمر بما ذكرنا في رواية مالك عن نافع عن بن عمر عنه في أول هذا الباب وذكر عبد الرزاق عن بن جريج قال سئل بن شهاب عن أم الولد تزني ايبيعها سيدها قال لا يصلح له ان يبيعها سيدها ولكن يقام عليها حد الأمة وروى الثوري عن أبي حصين عن مجاهد قال لا يرقها حدث ومعمر عن أيوب عن اياس بن معاوية انه كتب إلى عمر بن عبد العزيز في أم الولد تزني قال فأراني اياس جواب عمر ان أقم عليها الحد لا تزدها عليه ولا تسترق قال أبو عمر ذكرت هذا لأنه قد روى معمر عن أيوب عن بن سيرين عن أبي العجماء عن عمر انها إذا زنت رقت وجمهور العلماء القائلين بأن لا تباع أم الولد على خلاف هذا الحديث يرون عليها إقامة الحد حد الأمة ولا تسترق قال أبو عمر احتج الذين أجازوا بيع أم الولد من أهل الظاهر بأن قالوا قد اجمعوا على أنها تباع قبل ان يحمل ثم اختلفوا إذا وضعت [ فالواجب بحق النظر الا يزول حكم ما اجمعوا عليه مع جواز بيعها وهي حامل الا باجماع مثله إذا وضعت ولا اجماع ها هنا ] فعورضوا بأن الأمة مجمعة على أنه لا يجوز بيعها وهي حامل من سيدها فمن ذلك لا يجوز بيعها وهي معارضة صحيحة على أصول أهل الظاهر دون سائر العلماء القائلين بزوال [ ما اعتل بزوال ] علته والقائسين على المعاني لا على الأسماء وبالله التوفيق 1478 - مالك انه بلغه ان عمر بن الخطاب اتته وليدة قد ضربها سيدها بنار أو أصابها بها فأعتقها قال أبو عمر روي هذا المعنى عن عمر من وجوه