ابن عبد البر
333
الاستذكار
منها ما ذكره عبد الرزاق قال أخبرنا الثوري عن يونس عن الحسن ان رجلا كوى غلاما له بالنار فأعتقه عمر قال وأخبرنا الثوري عن عبد الملك بن أبي سليمان عن رجل منهم عن عمر ان رجلا أقعد جارية له على النار فأعتقها عمر قال وأخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابه قال وقع سفيان بن الأسود بن عبد الله على أمة له فأقعدها على مقلاة فاحترق عجزها فأعتقها عمر بن الخطاب وأوجعه ضربا قال أبو عمر اختلف العلماء فيمن مثل بمملوكه عامدا فقال بعضهم يعتق عليه وممن قال بذلك مالك والأوزاعي والليث بن سعد قال مالك يعتق عليه وولاوه له وقال الليث يعتق عليه وولاؤه للمسلمين وروي عن بن عمر انه اعتق أمة على مولاها لما مثل بها وقال الأوزاعي ان مثل بمملوك غيره ضمن وعتق عليه قال أبو عمر لا نعلم قاله غير الأوزاعي والله أعلم والجمهور على أنه يضمن ما نقص العبد لسيده وقال [ أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما ] من مثل بمملوكه لم يعتق عليه ومملوكه ومملوك غيره في ذلك سواء قال أبو عمر استدل من قال لا يعتق عليه مملوكه ولا غير مملوكه إذا مثل به بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث بن عمر ( من لطم مملوكه أو ضربه ) وفي بعض الرواة لهذا الحديث يقول فيه ( أو ضربه حدا [ لم يأته ] فكفارته عتقه ) ( 1 ) قالوا وقد يكون من الضرب ما يكون مثله فلم يعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما قال ( كفارته ذلك ) فدل على أنه لم يعتق قال أبو عمر ليس هذا ببين من الحجة والحجة لمالك ومن قال بقوله حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان زنباعا ابا روح بن زنباع وجد غلاما