ابن عبد البر

473

الاستذكار

قال أبو عمر الخبر بهذا عن عمر روي من وجوه من رواية أهل الحجاز وأهل العراق وقال به جماعة من أهل المدينة وروي عن علي بن أبي طالب وبن مسعود خلافه ذكر عبد الرزاق عن الثوري عن صالح عن الشعبي عن علي - رضي الله عنه - قال يتزوجها أن شاء إذا انقضت عدتها [ وعن الثوري عن حماد عن إبراهيم قال يتزوجها أن شاء إذا انقضت عدتها ] وعن بن جريج قال أخبرني عطاء أن عليا أتي بامرأة نكحت في عدتها ودخل بها ففرق بينهما وأمرها أن تعتد ما بقي من عدتها الأولى ثم تعتد من هذه عدة مستقبلة فإذا انقضت [ عدتها ] فهي بالخيار إن شاءت نكحته وإن شاءت فلا قال أبو عمر [ اختلف الفقهاء في هذه المسألة على هذين القولين فقال مالك والأوزاعي والليث من تزوج امرأة في عدة من غيره ودخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا وزاد مالك ولا بملك يمين وقال أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما والثوري إذا انقضت عدتها من الأول فلا بأس أن يتزوجها الآخر فهؤلاء ومن تابعهم قالوا بقول علي وقال مالك ومن تابعه بقول عمر قال أبو عمر ] وقد اتفق [ هؤلاء ] الفقهاء كلهم على أنه لو زنا بها جاز له تزويجها ولم تحرم عليه فالنكاح في العدة أحرى بذلك وأما طليحة هذه فهي طليحة بنت عبيد الله أخت طلحة بن عبيد الله التيمي وفي بعض نسخ ( ( الموطأ ) ) من رواية يحيى طليحة الأسدية وذلك خطأ وجهل ولا أعلم أحدا قاله وإنما هي تيمية أخت طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد العشرة وروى معمر عن الزهري عن بن المسيب أن طليحة بنت عبيد الله نكحت رشيد الثقفي في عدتها فجلدها عمر بالدرة وقضى أيما رجل نكح امرأة في