ابن عبد البر
474
الاستذكار
عدتها فأصابها فإنهما يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا وتستقبل بقية عدتها من الأول ثم تستقبل عدتها من الآخر وأن كان لم يمسها فإنه يفرق بينهما حتى تستكمل بقية عدتها من الأول ثم يخطبها مع الخطاب قال الزهري ولا أدري كم بلغ ذلك الجلد قال وجلد عبد الملك في ذلك كل واحده منهما أربعين جلدة قال فسئل عن ذلك قبيصة بن ذؤيب فقال لو كنتم خففتم فجلدتم عشرين [ ورواه بن جريج عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب فذكر حديث معمر وحديث معمر أتم ولم يذكر بن جريج جلد عبد الملك وقول قبيصة ] وروى معمر عن الزهري أن [ سعيد ] بن المسيب وسليمان بن يسار اختلفا فقال بن المسيب لها صداقها وقال بن يسار صداقها في بيت المال وقال بن جريج أخبرني عبد الكريم وعمرو - يزيد أحدهما على صاحبه - أن رشيد بن عثمان بن عامر من بني معتب الثقفي نكح طليحة ابنة عبيد الله [ أخت طليحة بن عبيد الله ] في بقية عدتها من آخر وأن عمر بن الخطاب قال إذا دخل بها فرق بينهما ولا ينكحها أبدا ولها الصداق بما أصاب منها ثم تعتد بقية عدتها [ ثم تعتد من هذا وأن كان لم يدخل بها اعتدت بقية عدتها ] ثم ينكحها أن شاءت قلت ذكروا جلدا قال لا قال أبو عمر قد روى الشعبي عن مسروق عن عمر أن الصداق في بيت المال كما قال سليمان بن يسار ولم يذكر مالك قول سليمان بن يسار في حديثه عن بن شهاب كما ذكره معمر لوجوه منها رجوع عمر عنه ومنها أن السنة [ الثابتة ] قضت بأن للمرأة في النكاح الباطل مهرها بما استحل منها وقد ذكرنا الخبر بذلك فيما تقدم وهذا يدل على فقه مالك - رحمه الله - وعلمه بالأثر وحسن اختياره وروى الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن مسروق عن عمر قال مهرها في بيت المال ولا يجتمعان