ابن عبد البر
248
الاستذكار
قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا خالد بن أبي عمرو قال حدثنا أنس بن سيرين أن عليا رضي الله عنه كان يقسم الأموال حتى يفرغ بيت المال فيرش له فيجلس فيه قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا سليمان بن مسلم العجلي قال سمعت أبي يذكر أنه شهد عليا أعطى أربعة أعطيات في سنة واحدة ثم نضح بيت المال فصلى فيه ركعتين وأما عمر وعثمان رضي الله عنهما فكانا يفضلان وكان عمر أول من دون الدواوين ففضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس أجمعين ففرض لهن اثني عشر ألف درهم وفرض لأهل بدر المهاجرين خمسة آلاف درهم وللأنصار البدريين أربعة آلاف وقد روي عنه من وجوه أيضا أنه فضل العباس وعليا والحق الحسن والحسين في أربعة آلاف وقيل إنه الحق أسامة بن زيد ومحمد بن عبد الله بن جحش وعمر بن أبي سلمة بهما وجعل عبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف فكلمه في ذلك وقال شهدت ما لم يشهد أسامة وما شهد مشهدا إلا شهدته فلم فضلته علي فقال كان أبوه أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك وكان أسامة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك وقد روي أنه لم يفرد لأسامة ومحمد بن عبد الله بن جحش وعمر بن أبي سلمة إلا ألفين والآثار عنه في قسمته وسيرته في الفيء وتفضيله كثيرة لم تختلف في التفضيل ولكنها اختلفت في مبلغ العطاء ولم تختلف الآثار عنه فيما علمت أنه فرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم اثنى عشر ألفا ولكنه لم يلحق بهن أحدا وروي عنه أنه جعل العباس في عشرة آلاف وذكر عمر قال حدثنا محمد بن حاتم قال حدثنا علي بن ثابت قال حدثني موسى بن ثابت بن عيينة عن إسماعيل بن عمر قال لما فرض عمر بن الخطاب الديوان جاءه طلحة بن عبيد الله بنفر من بني تميم ليفرض لهم وجاءه رجل من الأنصار بغلام مصفر سقيم فقال عمر للأنصار من هذا الغلام قالوا هذا بن أخيك هذا بن أنس بن النضر قال عمر مرحبا وأهلا وضمه إليه وفرض له ألفا