ابن عبد البر

249

الاستذكار

فقال له طلحة يا أمير المؤمنين انظر في أصحابي هؤلاء قال نعم يفرض له في ستمائة ستمائة فقال طلحة والله ما رأيتك كاليوم أي شيء هذا فقال عمر أنت يا طلحة تظنن أني أنزل هؤلاء منزلة هذا هذا بن من جاءنا يوم أحد أنا وأبو بكر وقد أشيع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل فقال يا أبا بكر ويا عمر ما لي أراكما واجفان إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل فإن الله حي لا يموت ثم ولى بسيفه فضرب عشرين ضربة عدها في وجهه ثم قتل شهيدا وهؤلاء قتل آباؤهم على تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف أجعل بن من قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كابن من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ الله أن نجعله بمنزلة سواء قال أبو عمر كان يفضل أهل السوابق ومن له من رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة ومنزلة في العطاء وكان أبو بكر يقول أجر أولئك على الله وأما ما جاء في تفضيله أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الناقة العمياء وأنه لم يطبخ للمهاجرين والأنصار منها إلا ما فضل عنهن فهذه كانت سيرته في قسمته المال على أهله والجزية ركن من أركان الفيء والفيء حلال للأغنياء بإجماع من العلماء 576 - وأما حديث مالك في هذا الباب أنه بلغه عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عماله أن يضعوا الجزية عمن أسلم من أهل الجزية حين يسلمون فأجمع العلماء على أن الذمي إذا أسلم فلا جزية عليه فيما يستقبل واختلفوا فيه إذا أسلم في بعض الحول أو مات قبل أن يتم حوله فقال مالك إذا أسلم الذمي أو مات سقط عنه كل ما لزمه من الجزية لما مضى وسواء اجتمع عليه محول أو أحوال وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وعبيد الله بن الحسن وقال الشافعي وبن شبرمة إذا أسلم في بعض السنة أخذ منه بحساب وقال الشافعي إن أفلس غريم من الغرماء وقول أحمد بن حنبل في هذه المسألة كقول مالك وهو الصواب إن شاء الله