ابن عبد البر
159
الاستذكار
الوصي فإذا الرجل لم يعط الزكاة قال يخرج الزكاة ثم يخرج الثلث وأما أبو حنيفة وأصحابه فقالوا فيمن أوصى بزكاة ماله وبحج وكفارات أيمان أنه يبدأ بالزكاة إن قصر الثلث عن وصاياه ثم بالحج للفرض ثم بالكفارة قالوا ولو أوصى بشيء من القرب زكاة أو حج أو غير ذلك وأوصى لقوم بأعيانهم بدئ بالذين أوصى لهم بأعيانهم وقال مالك السنة عندنا أنه لا تجب على وارث في مال ورثه الزكاة حتى يحول عليه الحول قال أبو عمر هو إجماع من جماعة فقهاء المسلمين فالحديث فيه مأثور عن علي وبن عمر أنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول وقد رفع بعضهم حديث بن عمر ولا خلاف في هذا بين جماعة العلماء إلا ما جاء عن بن عباس وأبي معاوية بما قد ذكرناه في صدر هذا الكتاب ولم يخرج أحد من الفقهاء عليه ولا التفت إليه قال مالك إنه لا يجب على وارث زكاة في مال ورثه في دين ولا عرض ولا دار ولا عبد ولا وليدة حتى يحول على ثمن ما باع من ذلك أو اقتضى الحول من يوم باعه وقبضه قال أبو حنيفة لا يزكي الوارث الدين حتى يقبضه كقول مالك وقال الشافعي الوارث كالمورث في الدين يعتبر فيها الحول من يوم ورثه وأمكنه أخذه ممن هو عليه فإن تركه وهو قادر على أخذه زكاة كما مضى إذا قبضه ( ( 8 - باب الزكاة في الدين ) ) 547 - مالك عن بن شهاب عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان كان يقول هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منه الزكاة 548 - وروى مالك عن يزيد بن خصيفة أنه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين مثله أعليه زكاة فقال لا