ابن عبد البر

346

الاستذكار

الإبل قال نعم من أجل أنه يبول الرجل إلى البعير البارك ولولا ذلك لكان عطنها مثل مراحها قلت أتصلي في مراح الغنم قال نعم قلت فإذا لم أخش من عطنها إذا قال فهو بمنزلة مراحها قال أبو عمر لا أعلم في شيء من الآثار المعروفة ولا عن السلف أنهم كرهوا الصلاة في مراح الغنم وذلك دليل على طهارة أبعارها وأبوالها ومعلوم أن الإبل مثلها في إباحة أكل لحومها واختلف العلماء فيمن صلى في أعطان الإبل والموضع طاهر سالم من النجاسة وقال أهل الظاهر صلاته فاسدة لأنها طابقت النهي فهي فاسدة لقوله صلى الله عليه وسلم كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد ( 1 ) أي مردود وقال أكثر العلماء بئس ما صنع إذا علم بالنهي وصلاته ماضية إذا سلم من ما يفسدها من نجاسة أو غيرها لأن النهي عندهم معناه عنهم واستحب بعض أصحابنا الإعادة في الوقت ولا أعلم أحدا أجاز الصلاة في أعطان الإبل إلا ما ذكر وكيع عن أبي بكر عن جابر عن عامر بن جندب بن عامر السلمي أنه كان يصلي في أعطان الإبل ومرابض الغنم وهذا لم يسمع بالنهي والله أعلم وذكر عبد الرزاق عن بن جريج قال قلت لعطاء أأصلي في مراح الشاء قال نعم قلت أو تكرهه من أجل بول الكلب بين أظهرها قال إن خشيت بول الكلب بين أظهرها فلا تصل فيها وعن بن جريج قال قلت لعطاء أأصلي في مراح الغنم قال نعم فقال له إنسان إن صليت في مراح الغنم أو البقر أسجد على البقر أو أفحص لوجهي قال بل افحص لوجهك 380 وأما حديث مالك في هذا الباب عن بن شهاب عن سعيد بن