تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
239
بحوث في علم الأصول
« صياغة الوجوب الغيري » الجهة الخامسة : اختلف في صياغة الوجوب الغيري إطلاقا وتقييدا من حيث الوجوب أو الواجب على أقوال : القول الأول : ما عن المشهور من القول بالإطلاق في الوجوب والواجب وعدم تقيدهما بقيد زائد على شرائط الوجوب النفسيّ السارية إلى الوجوب الغيري أيضا . القول الثاني : ما عن صاحب المعالم ( قده ) ، من اشتراط وجوب المقدمة بالعزم والإرادة على إتيان ذي المقدمة . وقد اعترض عليه من قبل المحققين باستحالة مثل هذا التقييد ، وقد قرر ذلك في كلماتهم بأحد نحوين . النحو الأول : ما ذكره المحقق العراقي في وجه الاستحالة بان هذا يشبه طلب الحاصل وهو محال ، لأن إرادة ذي المقدمة مستلزمة لإرادة المقدمة لا محالة ، فتقيد وجوبها بها شبيه بطلب الحاصل . وفيه : ان اشتراط وجوب المقدمة بإرادة ذيها يتصور بأحد أنحاء . الأول : ان يكون الشرط إرادة ذي المقدمة من غير ناحية هذه المقدمة ، أي سد باب عدمه من ناحية غيرها ، وهذا من الواضح انه ليس من طلب الحاصل .