تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

240

بحوث في علم الأصول

الثاني : ان يكون الشرط صدق قضية شرطية هي انه لو أتى بالمقدمة لأتى بذي المقدمة ، وصدق الشرطية لا يستلزم صدق طرفيها ، وهذه صياغة ثانية لشرطية إرادة ذي المقدمة في الوجوب الغيري ، ولا محذور فيه أيضا . الثالث : ان يكون الشرط إرادة ذي المقدمة بالفعل ومن جميع الجهات ، وهذه الصيغة للشرط هي التي لاحظ عليها المحقق العراقي الاستحالة غير أن الصحيح عدم المحذور في هذه الصيغة أيضا ، لأن محذور تحصيل الحاصل اما أن تكون من جهة لزوم التهافت في عالم الجعل ، لأن طلب شيء يستلزم لحاظ المطلوب مفقودا في الخارج حين الطلب ، فيكون فرض حصوله مستلزما للتهافت ، أو من جهة لزوم اللغوية لأن الأمر من أجل قدح الداعي نحو المطلوب لتحصيله ، فلو أخذ فيه حصوله كان طلبه حينئذ لغوا . وكلتا النكتتين لا تتمان في المقام . اما الأولى فلان الشرط هنا ليس هو حصول المقدمة بل إرادة ذيها ، وهي ولو فرض بشكل بحيث كان ملازما تصديقا مع حصول المقدمة أو إرادتها لكنه ليس مساوقا مع حصولها تصورا ليلزم التهافت . واما الثانية ، فلان وجوب المقدمة وجوب غيري تبعي ليس له جعل مستقل ولا داعوية مستقلة ليعترض عليه بلزوم محذور اللغوية كما هو واضح . النحو الثاني : ما ذكرته مدرسة المحقق النائيني ( قده ) ، من أن الوجوب الغيري لو كان مشروطا بإرادة الواجب النفسيّ والعزم عليه فمع عدم ذلك لا يكون الوجوب ثابتا ، وحينئذ لو فرض ان الوجوب النفسيّ باق ، لزم التفكيك بين الوجوب النفسيّ والغيري ، وهو خلف الملازمة والتبعية بينهما والتي لا تختلف من حال إلى حال . وان فرض ارتفاع الوجوب النفسيّ أيضا . كان معنى ذلك اشتراطه بإرادته والعزم عليه ، وهذا ان كان بالصيغة الثالثة للاشتراط لزم محذور طلب الحاصل المستحيل في الواجبات النفسيّة ، وان كان بالصيغة الثانية أو الأولى . فهو وان لم يكن فيه محذور ثبوتي ، لكنه خلاف الواقع إثباتا ، إذ ليست الواجبات النفسيّة مشروطة بسد باب