تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

238

بحوث في علم الأصول

- ومن قبيل ان ذات الوضوء أيضا تصبح مقدمة للطهور الَّذي هو المستحب النفسيّ فكيف يؤتي به بقصد القربة ؟ والجواب : أولا - بطلان المبنى فقهيا فان الطهور منطبق على نفس الوضوء . وثانيا - لو فرض ان الطهور عنوان آخر يتولد من الوضوء فلا دليل على عبادية ذات الوضوء زائدا على الطهور لو فرض التغاير بينهما . ومن قبيل ان التيمم ليس مستحبا نفسيا . والجواب : بالإمكان استفادة استحبابه مما دل على أن التراب أحد الطهورين بضمه إلى مثل ( ان الله يحب المتطهرين ) . وهكذا اتضح عدم وجود مشكلة في قربية الطهارات الثلاث ، واما الإشكال في الثواب على الطهارات فقد أجاب عليه السيد الأستاذ على مبناه المتقدم في الجهة السابقة وصاحب الكفاية على أساس ثبوت الاستحباب النفسيّ . والتحقيق ان يقال : ان تم دليل على الاستحباب النفسيّ فهذا بنفسه دليل على ترتب الثواب عليها كلما جيء بها بقصد قربي ، سواء قصد الأمر النفسيّ الاستحبابي أو قصد التوصل ، لأن دليل الاستحباب لا يدل على اشتراط قصد الأمر النفسيّ بالخصوص في ترتب الثواب . وبهذا يظهر ان ثبوت الاستحباب النفسيّ يكفي في دفع إشكال ترتب الثواب في تمام الحالات . وان لم يتم دليل على الاستحباب النفسيّ فلا محالة يكون المدرك على الثواب في الطهارات الإجماع ونحوه من الأدلة اللبية ، ولا إطلاق فيها لأكثر من موارد الإتيان بها بقصد التوصل إلى غاية من الغايات الشرعية القربية ، ولا إشكال في ترتب الثواب فيها ولو من جهة كثرة الثواب على الغاية بسببها . ولو فرض انعقاد إطلاق في معقد الإجماع على ترتب الثواب على الطهارات بعنوانها ومستقلا عن غاية من غاياتها كان هذا بنفسه دليلا بالملازمة على استحبابها ومطلوبيتها نفسيا .