تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
157
بحوث في علم الأصول
المقام الثاني - في اجزاء الأمر الظاهري عن الواقع . والكلام تارة في فرض انكشاف مخالفة الحكم الظاهري للواقع بالجزم واليقين ، وأخرى ، في فرض تبدل الحكم الظاهري . اما إذا فرض انكشاف الخلاف باليقين : فمقتضى الأصل والقاعدة هو عدم الاجزاء ، لأن الحكم الظاهري لا يرفع الحكم الواقعي ، فمع انكشاف عدم امتثاله مع فعليته بحسب الفرض يجب لا محالة الإعادة والقضاء . ولكن قد يصار إلى الاجزاء بأحد بيانات أهمها اثنان : البيان الأول : - ما ذهب إليه صاحب الكفاية ( ره ) من التفصيل بين حكم ظاهري ثبت بلسان جعل الحكم المماثل للواقع كأصالة الحل والطهارة - في رأيه - وحكم ظاهري ثبت بلسان إحراز الواقع وان كان لبا حكما ظاهريا وراء الواقع . ففي الأول مقتضى القاعدة الاجزاء ، بخلاف الثاني - فلو صلى مع أصالة الطهارة ثم انكشف الخلاف ، كان مقتضى القاعدة الاجزاء ، وذلك لأن دليل أصالة الطهارة أو الحل يوسع من موضوع دليل اشتراط الطهارة أو الحل في الصلاة وينقح لنا صغرى الشرط بجعل الطهارة أو الحلية على المشكوك ( 1 ) . .
--> ( 1 ) - كفاية الأصول ، ج 1 ، ص 133 - 134 . .