تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

158

بحوث في علم الأصول

وقد أوردت مدرسة المحقق النائيني ( قده ) على هذا البيان مناقشات عديدة نقضا وحلا نشير فيما يلي إلى جملة منها . منها - ما اتفق عليه المحقق النائيني ( قده ) والسيد الأستاذ : من أن حكومة أدلة الأحكام الظاهرية على الواقع حكومة ظاهرية وليست واقعية لأن الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي ومتأخر عنه رتبة ، فلا يعقل توسعته للحكم الواقعي الا ظاهرا وفي مقام الوظيفة العملية والتي ترتفع بانكشاف الخلاف ( 1 ) . وهذا النقاش قابل للدفع : بان أصالة الطهارة في طول النجاسة الواقعية المشكوكة ولكنها ليست في طول شرطية الطهور في الصلاة ، فلا مانع من أن تكون حكومته على دليل شرطية الطهارة واقعية . ومنها - ما ذكره المحقق النائيني والسيد الأستاذ معا : من أن الحكومة في نظر صاحب الكفاية على ما يذكره في بحوث التعارض منحصرة في التفسير اللفظي بمثل ( أي وأعني ) ولسان دليل أصالة الطهارة والحل ليس كذلك ( 2 ) . والجواب : من الجائز ان يكون نظر صاحب الكفاية ( قده ) إلى الورود لا الحكومة والتنزيل ، فكأنه يريد أن يقول إنه يتحقق موضوع جديد للطهارة أو الحل بأصالة الطهارة والحل ، وليكن تفسيره للحكومة بذلك بنفسه قرينة على أن مراده هنا الورود لا الحكومة نظير ما يقوله في ورود الأمارات على الأصول . ومنها - ما اتفق عليه المحقق النائيني ( قده ) والسيد الأستاذ معا : من النقض بسائر أحكام الطهارة كاشتراط طهارة ماء الوضوء وطهارة الملاقي ونحو ذلك حيث لا يظن بأحد أن يلتزم بصحة الصلاة أو بطهارة الملاقى بعد انكشاف الخلاف فيهما ( 3 ) . وفيه : انه يمكن لصاحب الكفاية ان يجيب على هذه النقوض بفرضية أصولية عهدة إثباتها صغرويا أو نفيها في ذمة الفقه ، وذلك بان يقول : ان أصالة الطهارة انما توسع موضوع حكم أخذ فيه الطهارة ولا تضيق موضوع حكم أخذ فيه النجاسة ، لأن

--> ( 1 ) - أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 199 . محاضرات في أصول الفقه ، ج 2 ، ص 257 . . ( 2 ) - أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 198 . . ( 3 ) - أجود التقريرات 1 ، وهامشه ، ج 1 ، ص 199 - 200 . محاضرات في أصول الفقه ، ج 2 ، ص 254 - 255 . .