ابن أبي العز الحنفي

131

شرح العقيدة الطحاوية

وقال صلى الله عليه وسلم أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ولا يعوذ صلى الله عليه وسلم بغير الله وكذا قال صلى الله عليه وسلم اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك وقال صلى الله عليه وسلم ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا وقال صلى الله عليه وسلم أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وكذلك قولهم الاسم عين المسمى أو غيره وطالما غلط كثير من الناس في ذلك وجهلوا الصواب فيه فالاسم يراد به المسمى تارة ويراد به اللفظ الدال عليه أخرى فإذا قلت قال الله كذا أو سمع الله لمن حمده ونحو ذلك فهذا المراد به المسمى نفسه وإذا قلت الله اسم عربي والرحمن اسم عربي والرحيم من أسماء الله تعالى ونحو ذلك فالاسم ها هنا هو المراد لا المسمى ولا يقال غيره لما في لفظ الغير من الاجمال فان أريد بالمغايرة أن اللفظ غير المعنى فحق وأن أريد أن الله سبحانه كان ولا اسم له حتى خلق لنفسه أسماء أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم فهذا من أعظم الضلال والالحاد في أسماء الله تعالى