ابن أبي العز الحنفي
115
شرح العقيدة الطحاوية
هود اي يتقدمهم ويستعمل منه الفعل لازما ومتعديا كما يقال أخذت ما قدم وما حدث ويقال هذا قدم هذا وهو يقدمه ومنه سميت القدم قدما لأنها تقدم بقية بدن الانسان واما ادخال القديم في أسماء الله تعالى فهو مشهور عند أكثر أهل الكلام وقد أنكر ذلك كثير من السلف والخلف منهم ابن حزم ولا ريب انه إذا كان مستعملا في نفس التقدم فان ما تقدم على الحوادث كلها فهو أحق بالتقدم من غيره لكن أسماء الله تعالى هي الأسماء الحسنى التي تدل على خصوص ما يمدح به والتقدم في اللغة مطلق لا يختص بالتقدم على الحوادث كلها فلا يكون من الأسماء الحسنى وجاء الشرع باسمه الأول وهو أحسن من القديم لأنه يشعر بأن ما بعده آيل اليه وتابع له بخلاف القديم والله تعالى له الأسماء الحسنى لا الحسنة قوله لا يفني ولا يبيد ش اقرار بدوام بقائه سبحانه وتعالى قال عز من قائل * ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) * الرحمن والفناء والبيد متقاربان في المعنى والجمع بينهما في الذكر للتأكيد وهو أيضا مقرر ومؤكد لقوله دائم بلا انتهاء قوله ولا يكون الا ما يريد ش هذا رد لقول القدرية والمعتزلة فإنهم زعموا ان الله أراد الايمان من الناس كلهم والكافر أراد الكفر وقولهم فاسد مردود لمخالفته الكتاب والسنة والمعقول الصحيح وهي مسالة القدر المشهورة وسيأتي لها زيادة بيان إن شاء الله تعالى وسموا قدرية لانكارهم القدر وكذلك تسمى الجبرية المحتجون بالقدر قدرية أيضا والتسمية على الطائفة الأولى أغلب