ابن أبي العز الحنفي

545

شرح العقيدة الطحاوية

فتحدث ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه فدخل فتحدث فلما خرج قالت عائشة دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله ثم دخل عمر فلم تهتش ولم تباله ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة وفي الصحيح لما كان يوم بيعة الرضوان وأن عثمان رضي الله عنه كان قد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال هذه لعثمان قوله ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ش أي ونثبت الخلافة بعد عثمان لعلي رضي الله عنهما لما قتل عثمان وبايع الناس عليا صار إماما حقا واجب الطاعة وهو الخليفة في زمانه خلافة نبوة كما دل عليه حديث سفينة المقدم ذكره أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله ملكه من يشاء وكانت خلافة أبي بكر الصديق سنتين وثلاثة أشهر وخلافة عمر عشر سنين ونصفا وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة وخلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر وخلافة الحسن ستة أشهر وأول ملوك المسلمين معاوية رضي الله عنه وهو خير ملوك المسلمين لكنه إنما صار إماما حقا لما فوض اليه الحسن بن علي رضي الله عنهم الخلافة فإن الحسن رضي الله عنه بايعه أهل العراق بعد موت أبيه ثم بعد ستة أشهر فوض