ابن خلكان

386

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

بقيت واحدة فقلت وما هي فقال هي مملوكة ولا بد أن تستبرأ ووالله لئن لم أبت معها ليلتي هذه إني أظن أن نفسي ستخرج فقلت يا أمير المؤمنين تعتقها وتتزوجها فإن الحرة لا تستبرأ قال فإني قد أعتقتها فمن يزوجنيها فقلت أنا فدعا بمسرور وحسين فخطبت وحمدت الله تعالى ثم زوجته إياها على عشرين ألف دينار ودعا بالمال فدفعه إليها ثم قال لي يا يعقوب انصرف ورفع رأسه إلى مسرور فقال يا مسرور فقال لبيك فقال احمل إلى يعقوب مائتي ألف درهم وعشرين تختا ثيابا فحمل ذلك معي قال بشر بن الوليد فالتفت إلي أبو يوسف وقال هل رأيت بأسا فيما فعلت فقلت لا فقال خذ حقك منها قلت وما حقي فقال العشر قال بشر فشكرته ودعوت له وذهبت لأقوم فإذا بعجوز قد دخلت فقالت يا أبا يوسف إن بنتك تقرئك السلام وتقول لك والله ما وصل إلي في ليلتي هذه من أمير المؤمنين إلا المهر الذي قد عرفته وقد حملت إليك النصف منه وخلفت الباقي لما أحتاج إليه فقال رديه فوالله لا قبلتها أخرجتها من الرق وزوجتها أمير المؤمنين وترضى لي بهذا قال بشر فلم نزل نطلب إليه أنا وعمومتي حتى قبلها وأمر لي منها بألف دينار وقال أبو عبد الله اليوسفي إن أم جعفر زبيدة ابنة جعفر زوجة الرشيد كتبت إلى أبي يوسف ما ترى في كذا وأحب الأشياء إلي أن يكون الحق فيه كذا فأفتاها بما أحبت فبعثت إليه بحق فضة فيه حقاق فضة مطبقات في كل واحد لون من الطيب وفي جام دراهم وسطها جام فيه دنانير فقال له جليس له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهديت له هدية فجلساؤه شركاؤه فيها فقال أبو يوسف ذاك حين كانت الهدايا اللبن والتمر وقال يحيى بن معين كنت عند أبي يوسف القاضي وعنده جماعة من أصحاب الحديث وغيرهم فوافته هدية أم جعفر احتوت على تخوت دبيقي ومصمت وشرب وطيب وتماثيل ند وغير ذلك فذاكرني رجل بحديث