ابن خلكان
303
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
بي حاجة إلى النساء لتزوجتها فقلت أنا في غنى عنها فقال يا عاصم تزوجها فتزوجها فجاءت بابنة فحملت بعمر بن عبد العزيز ولما مات عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه ولي مكانه يزيد بن عبد الملك بن مروان ثم إن يزيد بن المهلب لحق بالبصرة فغلب عليها وأخذ عامل يزيد بن عبد الملك وهو عدي بن أرطأة الفزاري فحبسه وخلع يزيد بن عبد الملك ورام الخلافة لنفسه فجاءته إحدى حظاياه وقبلت الأرض بين يديه وقالت السلام عليك يا أمير المؤمنين فأنشدها ( رويدك حتى تنظري عم تنجلي * عماية هذا العارض المتألق ) قلت وهذا البيت من جملة أبيات لبشر بن قطية الأسدي قلت ولا حاجة إلى تفصيل الحال فيه فإن شرحه يطول وهذه خلاصته ثم إن يزيد بن عبد الملك جهز لقتاله أخاه مسلمة بن عبد الملك وابن أخيه العباس ابن الوليد بن عبد الملك ومعهما الجيش وخرج يزيد بن المهلب للقائهم واستخلف على البصرة ولده معاوية بن يزيد وعنده الرجال والأموال والأسرى وقدم بين يديه أخاه عبد الملك بن المهلب وسار حتى نزل العقر قلت هي عقر بابل وهي عند الكوفة بالقرب من كربلاء الموضع الذي قتل فيه الحسين رضي الله عنه والعقر بفتح العين المهملة وسكون القاف وبعدها راء وهو في الأصل اسم القصر والمواضع المسماة بالعقر أربعة أحدها هذا ولا حاجة إلى ذكر الباقي وقد ذكرها ياقوت الحموي في كتابه الذي سماه المشترك وضعا قال الطبري ثم أقبل مسلمة بن عبد الملك حتى نزل على يزيد بن المهلب فاصطفوا ثم اقتتل القوم فشد أهل البصرة على أهل الشام فكشفوهم ثم إن أهل الشام كروا عليهم فكشفوهم وكان على مقدمة جيش يزيد أخوه