ابن خلكان
42
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( وفي الكلة الزرقاء مكلوء عزة * تحف به زرق العوالي الكواليء ) ( محاملة السلوان مبعث حسنه * فكل إلى دين الصبابة صابيء ) ومنها أيضا ( تمنى مدى قرطيه عفر توالع * وتهوى ضيا عينيه عين جوازيء ) ( وفي ملعب الصدغين أبيض ناصع * تخلله للحسن أحمر قانيء ) ( أفاتكة الألحاظ ناسكة الهوى * ورعت ولكن لحظ عينك خاطيء ) ( وآل الهوى جرحى ولكن دماؤهم * دموع هوام والجروح مآقيء ) ( وكيف أعاني كلم طرفك في الحشا * وليس لتمزيق المهند راقيء ) ( ومن أين أرجو برء نفسي من الجوى * وما كل ذي سقم من السقم بارئ ) ويخرج من هذا إلى المدح وهذه القصيدة طنانة طويلة وقصده أيضا من شعراء الأندلس أبو القاسم الأسعد بن بليطة وهو من فحول شعرائهم ومدحه بقصيدته الطائية التي أولها ( برامة ريم زارني بعدما شطا * تقنصته في الحلم بالشط فاشتطا ) ( رعى من أناس في الحشا ثمر الهوى * جنيا ولم يرع العرار ولا الخمطا ) ومنها ( وقد ذاب كحل الليل في دمع فجره * إلى أن تبدى الصبح كاللمة الشمطا ) ( كأن الدجى جيش من الزنج نافر * وقد أرسل الإصباح في إثره القبطا ) ومنها في صفة الديك