ابن خلكان

43

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

( كأن أنو شروان أعلاه تاجه * وناظت عليه كف مارية القرطا ) ( سبى حلة الطاوس حسن لباسه * ولم يكفه حتى سبى المشية البطا ) ومنها أيضا ( توهم عطف الصدغ نونا بخدها * فباتت بمسك الخال تنقطه نقطا ) ( غلامية جاءت وقد جعل الدجى * لخاتم فيها فص غالية خطا ) ( غدت تنقع المسواك في برد ثغرها * وقد ضمخت مسكا غدائرها المشطا ) ( فقلت أحاجيها بما في جفونها * وما في الشفاه اللعس من حسنها المعطى ) ( محيرة الألحاظ من غير سكرة * متى شربت ألحاظ عينيك إسفنطا ) ( أرى صفرة المسواك في حمرة اللمى * وشاربك المخضر بالمسك قد خطا ) ( عسى قزح قبلته فاخاله * على الشفة اللمياء قد جاء مختلطا ) ومنها في المدح قوله ( كأن أبا يحيى بن معن أجادها * فعلمها من كفه الوكف والبسطا ) ( تألف من در وشذر نجاره * فجاءت به العليا على جيدها سمطا ) ( إذا سار سار المجد تحت لوائه * فليس يحط المجد إلا إذا حطا ) ( رفيع عماد النار في الليل للسرى * فما يخبط العشواء طارقه خبطا ) ومنها أيضا ( أقول لركب يمموا مسقط الندى * وقد جاوز الركبان من دونك السقطا ) ( أفي المجد تبغي لابن معن مناقضا * ومن يوقد المصباح في الشمس قد أخطا ) وهي قصيدة طويلة مقدار تسعين بيتا أحسن فيها ناظمها مع وعورة