ابن خلكان

256

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

سفيان بن عيينة قال مقاتل بن سليمان يوما سلوني عما دون العرش فقال له إنسان يا أبا الحسن أرأيت الذرة والنملة معاها في مقدمها أو في مؤخرها قال فبقي الشيخ لا يدري ما يقول له قال سفيان فظننت أنها عقوبة عوقب بها وقد اختلف العلماء في أمره فمنهم من وثقه في الرواية ومنهم من نسبه إلى الكذب قال بقية بن الوليد كنت كثيرا أسمع شعبة بن الحجاج وهو يسأل عن مقاتل فما سمعته قط ذكره إلا بخير وسئل عبد الله بن المبارك عنه فقال رحمه الله لقد ذكر لنا عنه عبادة وروي عن عبد الله بن المبارك أيضا أنه ترك حديثه وسئل إبراهيم الحربي عن مقاتل هل سمع من الضحاك ابن مزاحم شيئا فقال لا مات الضحاك قبل أن يولد مقاتل بأربع سنين وقال مقاتل أغلق علي وعلى الضحاك باب أربع سنين قال إبراهيم وأراد بقوله باب يعني باب المدينة وذلك في المقابر وقال إبراهيم أيضا ولم يسمع مقاتل عن مجاهد شيئا ولم يلقه وقال أحمد بن سيار مقاتل بن سليمان كان من أهل بلخ وتحول إلى مرو وخرج إلى العراق وهو متهم متروك الحديث مهجور القول وكان يتكلم في الصفات بما لا تحل الرواية عنه وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني مقاتل بن سليمان كان دجالا جسورا وقال أبو عبد الرحمن النسائي الكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة ابن أبي يحيى بالمدينة والواقدي ببغداد ومقاتل بن سليمان بخراسان ومحمد بن سعيد ويعرف بالمصلوب بالشام وذكر وكيع يوما مقاتل بن سليمان فقال كان كذابا وقال أبو بكر الآجري سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن مقاتل بن سليمان فقال تركوا حديثه وقال عمرو بن علي الفلاس مقاتل بن سليمان كذاب متروك الحديث وقال البخاري مقاتل بن سليمان سكتوا عنه وقال في موضع آخر لا شيء البتة وقال يحيى بن معين مقاتل بن سليمان ليس حديثه بشيء وقال أحمد بن حنبل مقاتل بن سليمان صاحب التفسير ما يعجبني أن أروي عنه