ابن خلكان

257

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

شيئا وقال أبو حاتم الرازي هو متروك الحديث وقال زكريا بن يحيى الساجي مقاتل بن سليمان من أهل خراسان قالوا كان كذابا متروك الحديث وقال أبو حاتم محمد بن حبان البستي مقاتل بن سليمان كان يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن العزيز الذي يوافق كتبهم وكان مشبها يشبه الرب بالخلوقين وكان يكذب مع ذلك في الحديث وبالجملة فإن الكلام في حقه كثير وقد خرجنا عن المقصود لكن أردت ذكر اختلاف أقاويل العلماء في شأنه وتوفي سنة خمسين ومائة بالبصرة رحمه الله تعالى وقد تقدم الكلام على الأزدي والمروزي فأغنى عن الإعادة 734 شبل الدولة أبو الهيجاء مقاتل بن عطية بن مقاتل البكري الحجازي الملقب شبل الدولة كان من أولاد أمراء العرب فوقع بينه وبين إخوته وحشة أوجبت رحيله عنهم ففارقهم ووصل إلى بغداد ثم خرج إلى خراسان وانتهى إلى غزنة وعاد إلى خراسان واختص بالوزير نظام الملك وصاهره ولما قتل نظام الملك رثاه أبو الهيجاء المذكور ببيتين تقدم ذكرهما في ترجمته ثم عاد إلى بغداد وأقام بها مدة وعزم على قصد كرمان مسترفدا وزيرها ناصر الدين مكرم بن العلاء وكان من الأجواد المشاهير فكتب إلى الإمام المستظهر بالله قصة يلتمس فيها الإنعام عليه بكتاب إلى الوزير المذكور مضمونه الإحسان إليه فوقع المستظهر على رأس قصته يا أبا الهيجاء أبعدت النجعة أسرع الله بك الرجعة وفي ابن العلاء مقنع وطريقه في الخير