ابن خلكان
169
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
والمفصل في النحو وقد اعتنى بشرحه خلق كثير والأنموذج في النحو والمفرد والمؤلف في النحو ورؤوس المسائل في الفقه وشرح أبيات كتاب سيبويه والمستقصى في أمثال العرب وصميم العربية وسوائر الأمثال وديوان التمثيل وشقائق النعمان في حقائق النعمان وشافي العي من كلام الشافعي رضي الله عنه والقسطاس في العروض ومعجم الحدود والمنهاج في الأصول ومقدمة الآداب وديوان الرسائل وديوان الشعر والرسالة الناصحة والأمالي في كل فن وغير ذلك وكان شروعه في تأليف المفصل في غرة شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة وفرغ منه في غرة المحرم سنة خمس عشرة وخمسمائة وكان قد سافر إلى مكة حرسها الله تعالى وجاور بها زمانا فصار يقال له جار الله لذلك وكان هذا الاسم علما عليه وسمعت من بعض المشايخ أن إحدى رجليه كانت ساقطة وأنه كان يمشي في جاون خشب وكان سبب سقوطها أنه كان في بعض أسفاره ببلاد خوارزم أصابه ثلج كثير وبرد شديد في الطريق فسقطت منه رجله وأنه كان بيده محضر فيه شهادة خلق كثير ممن اطلعوا على حقيقة ذلك خوفا من أن يظن من لم يعلم صورة الحال أنها قطعت لريبة والثلج والبرد كثيرا ما يؤثر في الأطراف في تلك البلاد فتسقط خصوصا خوارزم فإنها في غاية البرد ولقد شاهدت خلقا كثيرا ممن سقطت أطرافهم بهذا السبب فلا يستبعده من لم يعهده ورأيت في تاريخ بعض المتأخرين أن الزمخشري لما دخل بغداد واجتمع بالفقيه الحنفي الدامغاني سأله عن سبب قطع رجله فقال دعاء الوالدة وذلك أني في صباي أمسكت عصفورا وربطته بخيط في رجله وأفلت من يدي فأدركته وقد دخل في خرق فجذبته فانقطعت رجله في الخيط فتألمت