ابن خلكان

317

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ان أسجل لأحدهما أدلى الآخر بحجته وقد حرت بينهما فضحك الرشيد وأعطاه المائة دينار وانصرف مشكورا ومن عجائب التنجيم أن زبيدة فقدت خاتما بفص له قيمة وأنها اتهمت به بعض جواريها فأحضرت رجلا من أهل الصناعة فأخذ الطالع على تلك المصانع وقال ما أخذ هذا الخاتم إلا الله تعالى وردد القول ولم يرجع عنه فبعد مدة فتحت زبيدة المصحف فوجدت الخاتم فيه وكانت قد جعلته علامة للوقف وأنسيته وكانت وفاتها في سنة ست عشرة ومائتين في جمادى الأولى ببغداد وتوفي أبوها جعفر بن المنصور في سنة ست وثمانين ومائة ورآها عبد الله بن المبارك الزمن في المنام فقال لها ما فعل الله بك قالت غفر لي الله بأول معول ضرب في طريق مكة قال قلت ما هذه الصفرة في وجهك قالت دفن بين ظهرانينا رجل يقال له بشر المريسي فزفرت جهنم عليه زفرة فاقشعر لها جسدي فهذه الصفرة من تلك الزفرة رحمها الله تعالى 243 زفر بن الهذيل الحنفي أبو الهذيل زفر بن الهذيل بن قيس بن سليم بن قيس بن مكمل بن ذهل بن ذؤيب بن جذيمة بن عمرو بن منجور بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر