عبد الملك الثعالبي النيسابوري
156
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وفوارد أبياته بل معجزاته فمنها قوله في الغزل وما يجري مجراه ( تعانقنا لتوديع عشاء * وقد شرقت بأدمعها الحداق ) ( فما زال العناق يضيق حتى * توهمنا عناق أم خناق ) وقوله ( وحسبك ما أخرت كتبي عنكم * لقالة واش أم ملام محرش ) ( ولكن دمعي إن كتبت مشوش * كتابي وما نفع الكتاب المشوش ) وقوله ( أصبح من ودي على حرف * من لم أخنه قط في حرف ) ( أسقمني طرفك من سقمه * وصحتي في سقم الطرف ) ( منك صلاحي وفسادي معا * والنفح مذكي النار والمطفي ) ( صورت من لطف فلم لا أرى * منك سوى الجفوة والعنف ) وقوله ( عارض ورد الغصون وجنته * فاتفقا في الجمال واختلفا ) ( يزداد بالقطف ورد وجنته * وينقص الورد كلما قطفا ) وقوله ( أيا بدرا بلا كلف * به دون الورى كلفي ) ( بما في الطرف من كحل * وما في الخصر من هيف ) ( ابن لي در ثغرك ما * بهاء الدر في الصدف )