عبد الملك الثعالبي النيسابوري
42
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
لو لم يقل إلا هذا البيت لكان أشعر الناس ( تسعى الجنوب بطرف حولها ثمل * من الندى وفؤاد نحوها طرب ) ومنها ( كفى العواذل أني لا أرى قدحا * إلا شققت عليه جلدة الطرب ) ( إن قيل تاب يقول الغي لم يتب * أو قيل شاب يقول اللهو لم يشب ) ومن أخرى ( لو ثار ما اقتدحته النفس من هممي * لصك ناصية الجوزاء ملتهبا ) ( لو أن ساعدي اليمنى تساعدني * على سوى الجود صغت الأرض لي ذهبا ) ( يا مسرجا صهوات الريح منتجعا * قرب خطاك فإن الجود قد قربا ) ( لا تركب البحر إلا بحر مكرمة * يسقي الفرات ولا يودي بمن ركبا ) ( سكنت روعة حالي بعدما ادرعت * من اعتراض عوادي فقرها رعبا ) ( فصرت منك أقوي بالغنى سببا * وأدعى لمحلي في العلا سببا ) من البسيط ومن أخرى في فخر الدولة ( سرير بأحداق النجوم مسمر * وملك بأعراف السحاب معمم ) ( تقود صروف الدهر في عرصاته * جيادا بسلطان السياسة تلجم ) ( يزم بفخر الدولة الدهر مذعنا * ويملك أعناق الخطوب ويخزم ) ( مكارمه في جبهة الدهر غرة * وسؤدده في غرة الدهر ميسم ) من الطويل