عبد الملك الثعالبي النيسابوري
43
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ومن أخرى ( الصبح يرمق عن جفون مخمر * والليل يرفع من ذيول مشمر ) ( والجو في حجب النسيم كأنما * تسعى إليه يد الشمال بمجمر ) ( ريح تمايل بين أنفاس الضحى * بممسك من ثوبها ومعنبر ) ( ملك تهيبه النجوم إذا بدا * وتحار بين مهلل ومكبر ) ( يكفي القوافي أنها بعنايتي * تختال بين سريره والمنبر ) ( لو أنها شعرت بعظم مقامها * لم تقتنع بعمومة في بحتر ) ( ما زال يأمل أن يعود إلى المنى * شعري بتشريف عليه مزرر ) ( فبعثت منه جوهريات أبت * أن لا تكون ضرائرا للجوهر ) من الكامل ومن أخرى في أبي العباس الضبي بأصبهان ( إني ملكت عنان الرأي من زمن * إذا سعيت لمجد كان لي قدما ) ( إني أهين جمان الدمع منتثرا * إذا رأيت جمان العز منتظما ) ( أفدي بوجه هرند زند روز وإن * شربت ماء حياتي عندها شبما ) ( تركت فيه على الجسرين دسكرة * يشدو بذكرى فيشجي طيرها نغما ) ( محلة ما طرقت الدهر جانبها * إلا عزمت على دهري كما عزما ) ( أني أحج بطاح الله وآونه * إذا رأيت محلي عندها حرما ) ( لم تثنني لمع للشيب في لممي * عن أن ألم بأطراف المنى لمما )