عبد الملك الثعالبي النيسابوري

463

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

الباب السابع في ذكر سائر شعراء الجبل والطارئين عليه من العراق وغيرها وملح أخبارهم وأشعارهم 34 أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا المقيم كان بهمذان من أعيان العلم وأفراد الدهر يجمع إتقان العلماء وظرف الكتاب والشعراء وهو بالجبل كابن لنكك بالعراق وابن خالويه بالشام وابن العلاف بفارس وأبي بكر الخوارزمي بخراسان وله كتب بديعة ورسائل مفيدة وأشعار مليحة وتلامذة كثيرة منهم بديع الزمان وأنا أكتب من رسالة لأبي الحسين كتبها لأبي عمرو محمد بن سعيد الكاتب فصلا في نهاية الملاحة يناسب كتابي هذا في محاسن أهل العصر ويتضمن أنموذجا من ملح شعراء الجبل وغيرها من العصريين وظرف أخبارهم كأبي محمد القزويني وابن الرياشي والهمداني المقيم بشيراز وابن المناوي وأبي عبد الله المغلسي المراغي وغيرهم ثم أورد ما وقع إلي من ملح أبي الحسين إن شاء الله تعالى الفصل من الرسالة المذكورة ألهمك الله الرشاد وأصحبك السداد وجنبك الخلاف وحبب إليك الإنصاف وسبب دعائي بهذا لك إنكارك على أبي الحسن محمد بن علي العجلي تأليفه كتابا في الحماسة وإعظامك ذلك ولعله لو فعل حتى يصيب الغرض الذي يريده ويرد المنهل الذي يؤمه لأستدرك من جيد الشعر ونقيه ومختاره ورضيه كثيرا مما فات المؤلف الأول فماذا الإنكار ولمه هذا