عبد الملك الثعالبي النيسابوري
447
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( فهن إلى وفد الخطوب كتائب * وهن إلى كافي الكفاة صواحب ) ( إلى ملك مذ أشرقت شمس جوده * تبسم في وجه الرجاء المطالب ) ( إلى من حمى عود العلا فهو ناضر * ورد إليه ماءه وهو ناضب ) ( إلى من رعى بالجود سرب نعيمه * فلا تتمطى في ذراه النوائب ) ( وكل نعيم لم يعوذ بشاكر * تفنن فيه للذهاب مذاهب ) ( لعمري بني عباد المجد راسيا * ولكن لإسماعيل منه المناكب ) ( زرارة لم يحلل بواديه مفخر * ولكن حوى غر المفاخر جانب ) ( وحلت قريش في اليفاع بهاشم * وإن كان سباقا إلى المجد غالب ) ( فديناك يا كهف البرية ما الذي * أعار المعالي سقمك المتناوب ) ( عليها من الإشفاق ثوب كآبة * وخطب يدانيه الضنى متقارب ) ( وفي كل دار للأرامل ضجة * بأدعية ضوضاؤها متجاوب ) ( ولو شئت تأديب الليالي فعلته * فلم ير منها في جنابك خارب ) ( ولم تقرب الحمى حماك ولم يكن * لسورتها في سورة المجد سارب ) ( وحوشيت أن تضري بجسمك علة * ألا إنها تلك الغروم الثواقب ) ( ولاعج تدبير وجائش همة * سرى منهما بين الجوانح لاهب ) ( فلا تعذروها أن رأت أشرف الورى * وحلت به فالحر في الشمس ناشب ) ( لقد كانت الأيام حجب شمسها * دياجي هموم دجنها متراكب )