عبد الملك الثعالبي النيسابوري
441
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ومن قصيدة في فخر الدولة ( خلقت يقظان مروح العنان * موقر الجأش جموح الجنان ) ( لا أظلم الدهر فقد سرني * وعشت من أحداثه في أمان ) ( فإن تكن أيام دهري خلت * فشأن أيامي البواقي وشاني ) ( لقد تفيأت ظلال الصبا * وصم عن طاعتي العاذلان ) ( واستوقفت طرفي في خصور الدمى * وانتهبت عقلي حضور الدنان ) ( أفتق جلد الليل عن ضوئها * والصبح كالنار خلال الدخان ) ( يسعى بها في سقطات الندى * أغن معقود حواشي اللسان ) ( مروع المقلة طاوي الحشى * مؤنث الدل مريض البنان ) ( مقرطق تنفر أذياله * عن موجة يجذبها غصن بان ) ( مزنر يقلق سرباله * كأنما زر على خيزران ) ( في يده شمطاء مقتولة * ترفل في ملحفتي أرجوان ) ( إذا استدارت فرقا صرحت * عن شرر وابتسمت عن جمان ) ( إذا طغا لؤلؤه خلته * طلا على أرض من الزعفران ) ( تذكرني أنفاسها سحرة * والليل والصبح طليقا رهان ) ( نشوة أنفاس الأمير الذي * أدرك ما شاء برغم الزمان ) السريع لم يحسن في تشبيه طيب رائحة الشراب بنفس الممدوح وهو ملك معظم لأنه إنما يشبه بنفس المعشوق وقد مر مثل هذا النقد في شعر المتنبي وكان ينبغي أن يقول ( نسيم أفعال الأمير الذي * أدرك ما شاء برغم الزمان ) رجع