عبد الملك الثعالبي النيسابوري

442

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( يا فلك الأمة در بالذي * تهوى فقد دان لك المشرفان ) ( مقبل الراحة ما صورت * كفاه إلا للندى والطعان ) ( فالحزم والعزم له عدة * والمال والسيف له جنتان ) ( قد رقم النيروز وشي الربا * فارقم حواشي جامك الخسرواني ) ( واقتبل اللذات واستدعها * باللهو والقصف وعزف القيان ) ( واجتل وجه الراح في روضة * تبسم عن مثل وجوه الغواني ) ( وارع رياض العز في غبطة * واسكن مدى الأيام ظل التهاني ) ومن أخرى في مهرجانية ( أيا شاهانشاه صل الأماني * بتجديد البشائر والتهاني ) ( فقد جرت السعود وجاء يحدو * سبوت الدهر سبت المهرجان ) ( وإن طغت المثالب والمثاني * فعاتبها بقهقهة القناني ) ( فقد برد النسيم وجاء يسعى * بها خصر المراشف والبنان ) ( فلا عدمت يداك سقيط مزن * يصفق بالرحيق الخسرواني ) الوافر ومن أخرى يصف مجلس إملاك نثرت فيه الدنانير ( وهز العقد متن الأرض حتى * كأن قد أشربت حلب العصير ) ( وأرسلت السماء رشاش تبر * شتيت الورق كالورق النثير ) ( لقد أمطرتها ذهبا ولكن * جلوت الشمس في يوم مطير ) ( كواكب زرن وجه الأرض حتى * لقد أذكرتنا عام الهرير ) الوافر