عبد الملك الثعالبي النيسابوري

400

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( خوص نواج إذا جد الحداة بها * رأيت أرجلها قدام أيديها ) البسيط وكذلك البديهي قال شعرا كثير العدة في زمان طويل المدة فلم يستملح له إلا هذا البيت ( أتمنى على الزمان محالا * أن ترى مقلتاي طلعة حر ) الخفيف وهذا الحكم منه فيه حيف شديد على البديهي فليس شعره في سلامة المتون وقلة العيون على ما ذكره والبيت الذي أشار إليه من أبيات بديعة أولها ( رب ليل قطعته باجتماع * مع بيض من الأخلاء غر ) ( وكأن الكؤوس زهر نجوم * والثريا كأنها عقد در ) ( مر من كنت أصطفيه * وللدهر صروف تشوب حلوا بمرا ) الخفيف ومن سائر شعر البديهي قوله ( يا شهرزور سقيت الغيث من بلد * نود وجدا به أنا نقابله ) ( طال الفراق فلا واف يراسلنا * على العباد ولا آت نسائله ) البسيط وله من قصيدة صاحبية وكان الصاحب أخذه معه من بغداد إلى أصبهان أولها ( قد أطعت الغرام فاعص العذولا * ما عسى عائب الهوى أن يقولا ) ( وصحبناه في فياف قفار * كاد فيها الخليل يجفو الخليلا ) ( فبلونا منه دماثة أخلاق * أعادت تلك الحزون سهولا )