عبد الملك الثعالبي النيسابوري

401

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( وأوينا إلى رحاب رحاب * لم نجد للعفاة عنها عدولا ) الخفيف وله من تشبيب قصيدة ( ولم أر لي يوم الرحيل مساعدا * على الوجد حتى أقبل الدمع مسعدا ) ( وكان دما فابيض منه احمراره * بنار التصابي حين فاض مصعدا الطويل أخذه من قول من قال ( أرابك دمعي إذ جرى فحملتني * من الضر والبلوى على مركب صعب ) ( فلا تنكرن تلك الدموع فإنما * يبيضها تصعيدها من دم القلب ) الطويل وللمعروفي بالفارسية في معناه ( خون سيبد بارم بردورخان زردم * آرى سبيذ باشد خودل معد ) وله من قصدية أخرى ذكر فيها حسن أيامه ( كيف تقضي لي الليالي قضاء * يشبه العدل والليالي خصومي ) ( رب ليل قطعته في هوى الشعر * كأن الشعرى العبور نديمي ) ( فتأمل فلست في الخلق والخلق * المرادين بالذميم الذميم ) ( أنا من آلة الندى فلو أحضرتني * لم يعب نداماك خيمي ) ( يرتضى مشهدي ويؤمن غيبي * وأرى في الملم غير مليم ) الخفيف ومن نوادر شعره قوله ( لما أتيتك زائرا ومسلما * خرج الغلام وقال إنك نائم ) ( فأجبته أبلا لحاف نائم * هذا المحال وأنت عندي ظالم )