عبد الملك الثعالبي النيسابوري

37

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقوله ( إن عاب ثعلب شعري * أو عاب خفة روحي ) ( خريت في باب أفعلت * من كتاب الفصيح ) المجتث وقال ( يا سيدي هذي القوافي التي * وجودها مثل الدنانير ) ( خفيفة من نضجها هشة * كأنها خبز الأبازير ) السريع ومن أخرى يصف فيها نفسه ( حدث السن لم يزل يتلهى * علمه بالمشايخ الكبراء ) ( خاطر يصفع الفرزدق في الشعر * ونحو ينيك أم الكسائي ) ( غير أني أصبحت أضيع في القوم * من البدر في ليالي الشتاء ) الخفيف ومن جملتها ( رجل يدعي النبوة في السخف * ومن ذا يشك في الأنبياء ) ( جاء بالمعجزات يدعو إليها * فأجيبوا يا معشر السخفاء ) وقال ( بالله يا أحمد بن عمرو * تعرف الناس مثل شعري ) ( شعر يفيض الكنيف منه * من جانبي خاطري ونحري ) ( نسميه منتن المعاني * كأنه فتلة بجحر ) ( لو جد شعري رأيت فيه * كواكب الليل كيف تسري )