عبد الملك الثعالبي النيسابوري

368

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

رجع ( وإن ذكرنا اسمه لطيبته * يبقى بأفواهنا له عبق ) ( والناس لولا سناه ما رمقوا * والناس لولا نداه ما رزقوا ) ( إسعد بشهر وافتك مقبلة * أعياده بالسعود تستبق ) ( ثلاثة قد قرن في قرن * خوة روز والنضح والسذق ) ( مقدمات من الربيع غدت * وفودها من صبابة سبقوا ) ( أما ترى المزن حل حبوته * في الروض فالروض زاهر أنق ) ( فنوره من سناك مقتبس * ونوءه من نداك مسترق ) ( فاعمر لدنيا لولاك ما خلقت * وأهل دينا لولاك ما خلقوا ) ( وعد جديدا على الزمان كما * عاد جديدا في عوده الورق ) ( ما صحبتك الأيام دمت لها * فليس في صفوا عيشنا رنق ) مجزوء الكامل وله من قصيدة في نهاية الحسن وكثرة الملح والنكت أولها ( عزيز علينا أن تشط منازله * سقته الغوادي من عزيز تزايله ) ( ولا زال حاديه دميثا فجاجه * وقمرا لياليه وصفوا مناهله ) ( يحل عزالي الغيث حيث يحله * ويغشى كما يغشى الربيع منازله ) ( ومهجورة خافت عليها يد النوى * فلم تبق في حافاتها ما أسائله ) ( سوى كحل عين ما اكتحلت بنظرة * إلى جفنه إلا شجتني مكاحله ) ( وقفت فأما دمع عيني فسائل * عليه وأما وجد قلبي فسائله )