عبد الملك الثعالبي النيسابوري
330
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ومن قصيدة أبي سعيد الرستمي ( أبعد ابن عباس يهش إلى السرى * أخو أمل أو يستماح جواد ) ( أبى الله إلا أن يموتا بموته * فما لهما حتى المعاد معاد ) الطويل ومن قصيدة أبي الفياض سعيد بن أحمد الطبري ( خليلي كيف يقبلك المقيل * ودهرك لا يقيل ولا يقيل ) ( ينادي كل يوم في بنيه * ألا هبوا فقد جد الرحيل ) ( وهم رجلان منتظر غفول * ومبتدر إذا يدعى عجول ) ( كأن مثال من يفنى ويبقى * رعيل سوف يتلوه رعيل ) ( فهم ركب وليس لهم ركاب * وهم سفر وليس لهم قفول ) ( تدور عليهم كأس المنايا * كما دارت على الشرب الشمول ) ( ويحدوهم إلى الميعاد حاد * ولكن ليس يقدمهم دليل ) ( ألم تر من مضى من أولينا * وغالتهم من الأيام غول ) ( قد احتالوا فما دفع الحويل * وأعولنا فما نفع العويل ) ( كذاك الدهر أعمار تزول * وأحوال تحول ولا تؤول ) ( لنا منه وإن عفنا وخفنا * رسول لا يصاب لديه سول ) ( وقد وضح السبيل فما لخلق * إلى تبديله أبدا سبيل ) ( لعمرك إنه أمد قصير * ولكن دونه أمد طويل ) ( أرى الإسلام أسلمه بنوه * وأسلمهم إلى وله يهول ) ( أرى شمس النهار تكاد تخبو * كأن شعاعها طرف كليل )