عبد الملك الثعالبي النيسابوري
268
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( فقد صار نهبي بين وحش وطائر * غدا سيدا فيها وراح لها عبدا ) ( تسل أبا عيسى ولا تقرب الأسى * وكن حازما شهما وكن بازلا جلدا ) ( فقد كمد الأخوان من فرط حزنهم * وقد شمت الحساد مذ فقد الأصدا ) ( وأصبح أبناء الشجاعة حسرا * فمن قارع سنا ومن لاطم خدا ) ( وقد هاج لي حزنا عليه تحسري * فهيمني وجدا وذكرني نجدا ) ( جواد عزيز أن يجود بمثله * جواد ومن يعدى عليه إذا استعدى ) ( سوى الصاحب المأمول للجود والندى * ومن كفه من صيب خضل أندى ) ( أتاح لنا الإحسان من كل جانب * فحصل منا الشكر والنشر والحمدا ) ( له همة فوق السماء مقيمة * تعلم من يرجوه أن يطلب الرفدا ) الطويل ومن قصيدة لبعض أهل نيسابور قالها على لسان أحد الندماء ( كل نعيم إلى نفاد * كل قريب إلى بعاد ) ( كل هبوب إلى ركود * كل نفاق إلى كساد ) ( وكل ملك إلى زوال * وكل كون إلى فساد ) ( وصادق من يقول فاسمع * والسمع باب إلى الفؤاد ) ( قد بلغ الزرع منتهاه * لا بد للزرع من حصاد ) ( لهفي على أصدأ جواد * من هبة الصالح الجواد ) ( منقطع المثل في البلاد * وغرة الطرف والتلاد ) ( لهفي على أصدأ مسيح * قد كان ماء وأنت صادي ) ( وكان نارا وكل نار * فمنتهاها إلى الرماد )