عبد الملك الثعالبي النيسابوري
269
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( كان من العين والفؤاد * في العين من مركز السواد ) ( لو شرب الصافنات راحا * لكان ريحانة الجياد ) ( عهدي به شاهقا منيفا * يمر مرا إلى صعاد ) ( أسرع من لحظة وأحلى * في العين من طارق الرقاد ) ( أجرأ من ضيغم وأجرى * من سيل ليل بقعر وادي ) ( سليل ريح أخو شهاب * طود جمال هلال نادي ) ( عدة سار عتاد غاد * قعدة قار عماد بادي ) ( أسير مما يقال فيه * والشعر جوابة البلاد ) ( كأنما خلقه سداد * قد صب في قالب السداد ) ( كأنه ساحر عليم * من راكب الطرف بالمراد ) ( عين أصابته لا رأت من * تهوي لقاه إلى التنادي ) ( نفذت يا دهر شر سهم * أتى على خير مستفاد ) ( لو كان يغنى الدفاع عنه * جعلت ترسا له فؤادي ) ( فاصبر لحكم الإله وانقد * للحق يا فاقد الجواد ) ( هون عليك الملم يا أبا * عيسى وكن ثابت العماد ) ( أنت من الصاحب المرجى * ما عشت في نائل معاد ) مخلع البسيط ذكر الفيليات لما حصل الصاحب في رقعة جرجان على الفيل الذي كان في عسكر