عبد الملك الثعالبي النيسابوري

260

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( إذا هوى فالعقاب منخفضا * وإن رقى فالسحاب مرتفعا ) ( كأنه بالسماك منتعل * فليس يشكو في وقعه وقعا ) ( أوجعك الله يا زمان فقد * رحت حزينا بفقده وجعا ) ( قد لان للموت أخدعاه ومن * خادعه الدهر عاد منخدعا ) ( كم قلت للنفس وهي مزعجة * أيتها النفس أجملي جزعا ) ( قد شرع القائلون بابا إلى * الصبر عليه فأصبحوا شرعا ) ( لا تصحب الهم في الجواد أبا * عيسى ودعه ولا تكن جزعا ) ( فنائل الصاحب الجليل أبي القاسم إسماعيل الحيا همعا ) ( وانظر إليه كأنه قمر * أزهر من ثني دسته طلعا ) ( ولا تضق بالذي فقدت يدا * إن لنا في نداه متسعا ) ( فاسمع قريضا من موجع جزع * ويرحم الله صاحبا سمعا ) المنسرح ومن قصيدة أبي سعيد الرستمي ( لو أعتب الدهر من يعاتبه * ولان للعاذلين جانبه ) ( أو كان يصغي إلى شكاة شج * صبت على قلبه مصائبه ) ( أحسنت عنك المناب في حرق * تشعلها في الحشى نوائبه ) ( ولم أزل عن شكاته أبدا * ولم أزل دائبا أعاتبه ) ( لهفي على ذلك الجواد وهل * يفك رهن المنون نادبه ) ( لو كان غير الممات حاوله * لفللت دونه مخالبه ) ( أو كان غير المنون يخطبه * رمل أنف أبداه خاطبه )