عبد الملك الثعالبي النيسابوري
261
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( أو حارب الدهر مشفق حدب * لقمت في وجهه أحاربه ) ( من لجوى حل بي عساكره * وحط بين الحشى مضاربه ) ( فلست أرجو انقلاعه أبدا * أو يجلب الصبر لي جوالبه ) ( يرتد بين الضلوع لي نفس * من ذكره ضاق بي مساربه ) ( لهفي على ذلك الجواد مضى * في سفر لا يؤوب غائبه ) ( لو عرف الخيل من نعيت لها * ضاقت بها في السرى مذاهبه ) ( أو علم القفر من نعيت له * لانسد للسالكين لاحبه ) ( تباشر الوحش في الفلاة له * فقد صفت بعده مشاربه ) ( فنام ملء الجفون شاربه * وسام ملء البطون ساربه ) ( تبكي لتقريبه الرياح معا * فهن في جريها أقاربه ) ( عهدي به والجنوب تجنبه * إذا جرى والصبا تجانبه ) ( والهوج في حضره تحاذره * والنكب في سيره تناكبه ) ( يا حسنه والعيون ترمقه * وأنت يوم الرهان راكبه ) ( ترخى عليه العنان في عنق * حتى إذا ما التوى تجاذبه ) ( إن سار في السهل هاج ساكنه * أو سار في الحزن صاح صاحبه ) ( يوسعه إن رآه حاسده * مدحا ويثني عليه جاذبه ) المنسرح أخذه من قول أبي تمام ( عوذه الحاسد بخلا به * ) رجع