عبد الملك الثعالبي النيسابوري
503
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( كأن مصون ما أحرزت فيها * على أبواب مشرعة الخيام ) ( فلا باب يرد ولا جدار * يرد الطرف عن وجه حرام ) ( وكانت جنة الفردوس عادت * ملاعب جنة ووكور هام ) ومن أخرى [ من الخفيف ] : ( زرت حتى حجبت وانتقب الناس * نقابين طرزا باحتشام ) ( إن بوابك القصير طويل الباع في سوء عشرتي واهتضامي * ) ( هو تعويذ ملكك البارع الحسن وشيطان عبدك المستظام * ) ( سمج الوجه لو غدا حاجب البيت كفرنا بالحج والاحرام * ) ومن أخرى في سابور الوزير يشكو حاله وسقطه في سكره من الطويل ( محاسن غضت ناظري من تعتبا * وفضل نهاني وصفه أن أشببا ) ( ترى كبرياء الملك فوق جبينه * فتقرأ سطرا بالمهانة معربا ) ( وليس الذي آباؤه وجدوده الملوك كمصنوع إذا ما تنسبا * ) ( فيا ناظر الاسلام هل أنت ناظر * إلى خادم أثنى عليك وأطنبا ) ( إلى شاعر نادى وقد فغر الردى * له فاه سابور معي فتهيبا ) ( ألم يخبر الشرب النشاوي بقصتي * ولم يتغن الركب بي حين أهدبا ) ( ولم تتحدث في الخدور بسقطتي * عذاري يقلبن البنان المخضبا ) ( فدى الشعراء الشامتون بقصتي * فتى في سماء الشعر يطلع كوكبا ) ( فتى لم يسر إلا الذي صاغ أو روى * وإن قعقع المغرور منهم وأجلبا )